
ربما الله يمهل ولا يهمل… وحكمته كبيرة..وربما يعاقب في الدنيا و الاخرة
..
اليوم سألت نفسي كثيرا.. هل الانسان مخير أم مسير؟
هل الانسان هو من يقرر ويختار ؟ ام قدره من يختار عنه ؟ ويرسم طريقه.. ويضحك عليه ايضاً؟
لم أعرف أأضحك أم أحزن لأجل الجميع ؟.. أم أؤمن بالنصيب و القدر
لنقول أن الانسان هو من يختار ونتيجة إختياراته و قراراته يتشكل النصف من قدره ويرى النصف البعيد من مستقبله… وربما يغفل عن نتيجة قراراته السلبية التي يظن أنها كانت بمصلحة الجميع وجيدة…
ولنقول أيضاً أن الانسان لديه الحرية الشخصية .. لكل تصرف لديه..
ولكل قرار يتخذه.. ان كان سلبي او ايجابي.. ولكن إن دققنا قليلا نجد أن القرارات الجيدة النابعة عن التفكير بالجميع و القرار التي يؤخذ بصيغة الجماعة و الاتفاق.. أنجح من القرار الفردي و الأناني…
لانه لربما الانسان يعتقد أن هذا القرار و التصرفات التي لديه تخصه وحده وليس لاحد علاقه بقراراته و حياته..ولكن ينسى وخاصة اذا كان رب البيت..
ينسى أن قراره الاناني وتصرفاته ربما تؤثر بشكل سلبي كبير عل العائلة و سوف تضر بهم وتذهب بهم الى التهلكة.. بينما هو يعيش في عالم مختلف ويظن انه أتقن صنع القرار الصحيح
…
ولكن ماذا عن القضاء و القدر؟ لماذا بعد أن يغلط الإنسان يضع اللوم على القضاء و القدر و النصيب؟
و ماذا عن تصرفاته و قراراته السيئة هل الله يعاقبه بأغلى ما لديه؟ أسأل نفسي كثيراً هذا السؤال ماذا بعد؟ و الى متى؟ ومن التالي؟
ولكن لنقل أن الله يعاقبه بأغلى ما لديه.. إن كان بابنته او ابنه او زوجه أو أو أو…. الخ
…
ولكن الضحية هنا ما هو ذنبها؟ هل عاقبها بسبب تصرف أناني من أحدهم أم هل أيضاً عاقبها التفكير السلبي او النية السيئة او القلب السيئ؟ او ايضا نتيجة تصرفات وقرارات سيئة من الماضي و الحاضر؟
متى سوف أجد حلا لهذه الاحجية.. لم استطع حل أي شيئ.. ولم استطع أن أتوصل لأي شيئ.. و جميع الافكار التي في رأسي سلبية جدا
..
الاحجية عندما يبدأ أحد أطراف المشكلة بحلها.. ستحل هذه القضية.. وسينال صاحب القرارات السيئة و الانانية المنال..
و إن لم يستطع أحد أن يحلها.. سيبقى هذا الانسان في حالة من الضياع و التشتت وسيبقى وحيد.. ولربما هنا يكمن العقاب و الحكمة..
ربما الله يحاول أن يجعل هذا الانسان أن يفهم .. ويستوعب.. و أن يجعله بينه وبين نفسه بأعاده الماضي و حساباته من جديد,
لأن ليس كل ما يلمع ذهب.. وليس كل قرارات الانسان صحيحة..
ولكن عندما يخطأ الانسان يجب أن يدرك حجم هذا الغلط ولا يلوم غيره و لا يضع غيره بمتاهات هو بمغنا عنها.. لا يجب أن يظلم الاخريين بسبب فشله في حياته.. ويجب أن يعطيهم الفرصة لبناء مستقبلهم بالوضع الذي يريحهم..
يجب أن يحاول تعليمهم بأن يتحكمو بأنفسهم و أن يصغو لأخطاء غيرهم ويتعلمو منها كي لا يقعو بذات الاخطاء و الهفوات..
يجب أن يعلمهم من أخطائه و أن يعترف بها أمامهم.. كي يدركو حجم الخطأ التي ربما يكرروه
ويجب أن يتحكمو بشهواتهم وغرائزهم و أن يحاربو نفسهم كي لا يقعو بأخطاء هم بغنى عنها
..
انا لا أتحدث ولا أحاول أن اقول أن يكونوا مثاليين بشخصياتهم.. ولكن نحن بحاجة عندما نقرر أن ندرك حجم قراراتنا..
وأن نتعلم من أخطائنا ويجب علينا أن لا نستمر في الخطأ و أن نعترف بهم..لأن إن استمرينا بطريق الخطأ سوف يكون مصيرنا سيئ جدا… ويجب أن نرى المستقبل بأعين كبيرة.. وبعيدة الأمد..
ربما علينا أن نكون واقعيين كثيرا.. وان نفكر بعقلنا جيدا.. وهنا لا انفي التفكير ايضا بالقلب.. ولكن بالتقدير الصحيح.. الغير المضر و أن لا يكون مبالغ به أو متخيز أو زائد عن حده
ويبقى السؤال.. هل سيكون المنال لهذا الإنسان بعدما يطهر أفكاره وقلبه.. من سوء الظن بالاخريين وأن يستطيع بأن يعترف بأخطائه؟
أم انه لن ينال أي شيئ.. وسوف يكون بحالة محزنة جدا وسوف يكون وحيداً…
ربما تكون حل هذه الأحجيه بتفكيره بينه وبين نفسه ومراجعته لماضييه و حاضره.. وهنا يكمن الصفاء بين النفس و الله و القلب.. و الضمير.
الموضوع مفتوح للنقاش…
من قلمي …
روز








